"هو الشيخ الفقيه محمد بن ربيعة العوسجي النسب، حنبلي المذهب، وآل عوسجة يرجعون في النسب إلى آل بدران (البدارين) من الدواسر القبيلة القحطانية المعروفة، وقد ذكرت بعض المراجع الحديثة أنه وُلد في ثادق، ولعل ذلك عندما كانت مزارع، حيث ذكر المؤرخ ابن ربيعة عمارتها عام 1079هـ(1668م). أما ولادته فقد ذكر أنه رحل للقراءة على أنه في ذلك الوقت قد أدرك، ويؤيد هذا ما ورد في أحد المرجع الحديث أن ولادته عام 1065هـ(1654م) . تلقى العلم على علماء نجد,ومن أشهرهم:-
1- الشيخ/عبدالله بن محمد بن ذهلان، وذكر المؤلف في تاريخه أنه رحل للقراءة عليه مرتين: أولاهما عام 1084-1085هـ /1673-1674م,و الآخر عام 1093هـ/1682م وهي الرحلة التي التقى فيها الشيخ أحمد بن محمد المنقور في رحلته الأولى لطلب العلم على الشيخ ابن ذهلان وبزميلهما الشيخ عبدالرحمن بن بليهد .
2- الشيخ/عبدالوهاب بن عبدالله بن عبدالهاب بن موسى بن مشرَّف .
3- الشيخ/منيع بن محمد العوسجي .
ولما توفي شيخه ابن هذلان عام1099هـ/1688م اشترى كتبه في العام التالي، واستفاد منها، وجدَّ في البحث و التحصيل حتى بلغ درجة أهلته لتولي منصب القضاء في ثادق عام 1140هـ/1727م ."
حيـاتـه الاجتماعية:
لا تمدنا المصادر بمعلومات عن حياته الاجتماعية سوى ما سجلهُ هو عن نفسه-وهو نزريسير-، فقد ذكر تاريخ ولادة ابنه إبراهيم لست ليال من رجب عام 1143هـ، وقبل ذلك دوّن ولادة حفيديه محمد بن عبدالرحمن لست بقين من شهر صفر عام 1129م، ويحيى بن عبدالرحمن عام1141هـ، ويبدو أن فكرة تدوين تاريخ ولادة أولاده وأحفاده لم تعن له إلا متأخرة فهو لم يذكر تاريخ ولادة إبنه عبدالرحمن مع أنه ذكر ولادة ابني ابنه،ولا نعلم شيئاً عن بقية أسرته. أما أحواله المالية فإن الحياة في تلك الفترة تعتمد على الزراعة والرعي وتربية المواشي والتجارة المحلية التي تعتمد على هذين العنصرين، ويكاد رجال الحاضرة يختصون بالزراعة و التجارة، أما الرعي فيقوم به البدو وكذا المخضرمون، والصورة التي تعكسها أخبار المخطوطة* عن ألاوضاع العامة تدل على أن الناس كانوا يعيشون حياة رعب وقلق وفوضى أمنية مما لا يتوقع معه رغد أو غنى إلا أن المؤشرات التي أعطاها المؤلف عن نفسه تدل على أنه كان ميسور الحال. فقد ذكر أنه حج عام 1090هـ، وإشترى كتب ابن ذهلان عام 1100هـ، وفي عام 1111هـ اشترى مزرعة في حرملاء اسماها ((سمحة))، واشترى((فيد دريهم))أي حائطه عام1117هـ، وذكر بناء حوطته في ثادق عام 1134هـ، أما وثيقة وصيَّته فتذكر أنَّ أملاكه التي أوقفها هي :